السيد محمد حسين الطهراني
106
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
القمريّين جماعة في إيران حاربت العنصر العربيّ والدم العربيّ منطلقة من انتمائها الإيرانيّ وأصالتها الإيرانيّة . وعلى الرغم من أنّ تلك الحركة والانتفاضة حملت في بداية أمرها عنوان المطالبة بالعدالة وإزالة المظالم العنصريّة ، وكانت حركة ممتدحة لهذا السبب ، لكنّها تحوّلت تدريجيّاً إلى حركة شعوبيّة ترفع شعار أصالة العنصر الفارسيّ في مواجهة العنصر العربيّ ، وهو أمر شديد القُبح ، يشبه إلى حدٍّ بعيد الاتِّجاهات والنزعات القوميّة في عصرنا الحاضر التي تتشدّق بالمحافظة على الهويّة القوميّة الفارسيّة والعرق الفارسيّ واللغة الفارسيّة وإحياء لغات زَند وأوِستا ، « 1 » وبإحياء الأعياد القوميّة الإيرانيّة في مقابل اتّحاد الإسلام وحفظ حريم وحدته المقدّسة . وهذه النظرة هي بالنتيجة خيانة للنفس وللمجتمع الإسلاميّ ، وتمثّل استجابه لدسائس الاستعمار وتحريكاته . وهذه الخطط قد وُضعت من أجل سلب ثقة الناس بأصالة أخلاق الإسلام وطهارة روح النبوّة والولاية ، وتستهدف تفريقهم من تحت اللواء الواحد . إحراق العرب لمكتبتَي الإسكندرية وإيران إشاعةٌ كاذبة ويقول هؤلاء بأنّ العرب طوائف وحشيّة قامت بإحراق مكتبة الإسكندريّة ومكتبة إيران ، ودمّرت الحضارات . وهو قول ليس له ما يدعمه من التأريخ ، وليس إلّا مجرّد إشاعة نشرها المسيحيّون الصليبيّون بعد الحروب الصليبيّة تفريغاً لأحقادهم على المسلمين المنتصرين ، شأنها شأن سائر الافتراءات والأكاذيب التي افتروها على النبيّ الأكرم وعلى المسلمين . وهذه الافتراءات من الوقاحة والشناعة إلى الحدّ الذي جعل أحد
--> ( 1 ) - أي . كتاب زرادشت . ( م )